الشيخ صالح بن سعد السحيمي
منهج

وقفات مع كلام الددو حول علو الله

النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه ومن ولاه عنوان هذه الكليمة وقفات مع موقف الددو من علو الله تبارك وتعالى والنصوص الواردة في ذلك أقول الوقفة الأولى أن خلاصة كلمة الددو هو إنكار حقيقة العلو وإثبات علو بلا علو فهو يعترف أنه قد وردت ثماني عشرة آية في صفة العلو ومئة وثلاثون حديثة ومع ذلك يزعم أن مذهب السلف هو المذهب الذي ليس بصحيح وأن ما يقرره هو وهو إثبات علو غير واضح فهذا يعترف أنه هذا كلام فاسد وهو كلام المعطلة والمؤولة من المعتزلة والجهمية ومن شابههم الوقفة الثانية هو يقول إن هناك فرقا بين عالم الغيب وعالم الشهادة نعم هناك فرق لكن مذهب السلف أن ما أخبر به الله عز وجل من الأمور الغيبية أنه يسلم له ونؤمن به دون أن نخضعه لمقاييس عقولنا الفاسدة وآرائنا الكاسدة الأمر الوقفة الثالثة يقول يمثل يزعم بأن الجارية لم تقل لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله لم تقل في السماء وإنما فقط أشارت بإصباعها دون أن تقول إن الله في السماء والروايات الصحيحة الثابتة أنها مع الإشارة أيضا قالت إن الله في السماء وهو أنكر هذا النص فهو أنكر الحديث الصحيح أنكر جزءا من الحديث الصحيح والوقفة الرابعة أن اعترافه بأنها أشارت إلى السماء يرد عليه فأحد أدلة العلو الإشارة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع يوم أشار بإصباعه إلى السماء عندما قال اللهم هل بلغت اللهم فاشهد الوقفة الرابعة في الرد على الددو تمثيله بأن لو كانت هناك جارية أخرى في طرف الأرض الآخر فإن قدميهما مختلفة إلى جهة معينة وهذا فاسد أيضا فإن جهة العلو مطلقا ذاتا وقدرا وقهرا هذه عقيدة السلف وليست كما فسرها الددو الوقفة الخامسة قوله إن إلزامه السلف بأن إثبات صفة العلو ذاتا وقدرا وقهرا أن ذلك يلزم منه أن السماء تحويه أو تحده أو تحيط به فهذا فهم فاسد ولم يقل به أحد من السلف وإنما هذه إلزامات من قبل المؤولة لا تلزم السلف فيكفيك يا عبد الله أن تثبت علو الله عز وجل ذاتا وقدرا وقهرا كما دل عليه ألف دليل كما ذكر ابن القيم رحمه الله في الصوابات وعق المرسلة وغيره من أئمة السلف فهي فيها قد ورد فيها ألف دليل نصا وعقلا وفطرة الوقفة السادسة في الرد على هذا الدعي يعني كونه يدعي إثبات العلو ثم يناقض نفسه هو يدعي علو ليس له معنى وليست له قيمة لأنه لا يثبت أن الله فوق سبع سماواته مستوين على عرشه وإنما يثبت علوا فيه مغالطة وكأنه يعني علو القهر فقط وعلو الغلبة كما هي عقيدتهم المعروفة والوقفة السابعة زعمه أن هذا هو الذي دلت عليه النصوص الشرعية هذا باطل فنص شرعية التي ذكرنا لكم أنها تربو على ألف تدل على ما ذهب إليه السلف قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله من قال لا أدير ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر وكواترت الأقوال عن الأئمة رحمهم الله تعالى في إثبات علو الله عز وجل وراجع في هذا كثيرا من كتب السلف مثل كتاب شرع اثقاد أصول السنة والجماعة للألكائي ومثل كتاب شرح العقيدة الطحاوية وشروحها وغيرها من كتب السلخ الأمر الثامن أن هذا المسكين يعني يناقض نفسه بنفسه ففي الوقت الذي يدعي أنه يثبت صفة العلو يزعم أو يقول إن الله عز وجل لا تحده الجهاد ولا تحصره نعم نسلم لك أنه لا تحده الجهاد ولكن هذا لا يتنافى مع إثبات علو الله سبحانه وتعالى ذاتا وقدرا وقهرا فهو عال على جميع خلقه كما قال تعالى أئمنتم من في السماء أن يخصف بكم الأرض وكما قال تعالى يخافون ربهم من فوقه وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي إن الله كتب كتابا مكتوبا عنده فوق العرش إن رحمته سبقت غضبي والأدلة في هذا كثيرة كما أشرت إلى ذلك قبل قليل فلا يلزم من قول السلف إن الله عز وجل عال على جميع خلقه مستوين على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته لا يلزم من هذا أنه يستعين أن يثبتون جهة تحويه أو تحده بل له العلو المطلق ذاتا وقدرا وقهرا وبذلك يندحر تندحر مقالة الددو المنشورة بصوته وقد أضلت كثيرا من الناس ولذلك عليها تعليقات من بعض السلج يؤيدونه ويصفقون له على هذا التقرير الفاسد أحببت أن أبين هذه المسألة راجع كتب السلف في هذا الباب وراجع القرآن والسنة في الأدلة التي تثبت علو الرب سبحانه وتعالى وما أحسن موقف الجوين رحمه الله عندما رجع إلى الحق عندما كان يقرر عقيدة المعتزلة في هذا الباب فقال له رجل يقال له الهمذاني أيها الشيخ ما رأيك في الضرورة التي يجدها كل من يدعو الله عز وجل ويتوجه إلى الله إلى جهة العلو فيقال إنه لطم نفسه ونزل من المنبر وقال حيرني الهمذاني حيرني وهذا الذي يقول كثير من السلف أن الجوين رحمه الله رجع إلى عقيدة السلف كما رجع الشهرستاني والرازي وغيرهما ممن تبين لهم الحق في أواخر حياتهم قل يا عبد الله إذا احترت في هذه المسألة اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم وفقنا الله أرن الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرن الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وجنبنا الابتداء وارزقنا للاتباع فخير أمور المرء ما كان سنة وشر الأمور المحتسات البدائع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم صالح السحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه ومن ولاه عنوان هذه الكليمة وقفات مع موقف الدد من علو الله تبارك وتعالى والنصوص الواردة في ذلك أقول الوقفة الأولى أن خلاصة كلمة الدد هو إنكار حقيقة العلو وإثبات علو بلا علو فهو يعترف أنه قد وردت ثماني عشرة آية في صفة العلو ومئة وثلاثون حديثة ومع ذلك يزعم أن مذهب السلف هو المذهب الذي ليس بصحيح وأن ما يقرره هو وهو إثبات علو غير واضح فهذا كلام فاسد وهو كلام المعطلة والمؤولة من المعتزلة والجهمية ومن شابههم الوقفة الثانية هو يقول إن هناك فرقا بين عالم الغيب وعالم الشهادة نعم هناك فرقا لكن مذهب السلف أن ما أخبر به الله عز وجل من الأمور الغيبية فإنه يسلم له ونؤمن به دون أن نخضعه لمقاييس عقولنا الفاسدة وآرائنا الكاسدة الأمر الوقفة الثالثة يقول يمثل يزعم بأن الجارية لم تقل إن الله لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله لم تقل في السماء وإنما فقط أشارت بإصبعها دون أن تقول إن الله في السماء والروايات الصحيحة الثابتة أنها مع الإشارة أيضا قالت إن الله في السماء وهو أنكر هذا النص فهو أنكر الحديث الصحيح أنكر جزءا من الحديث الصحيح والوقفة الرابعة أن اعترافه بأنها أشارت إلى السماء يرد عليه فأحد أدلة العلو الإشارة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع يوم أشار بإصبعه إلى السماء عندما قال اللهم هل بلغت اللهم فاشهد الوقفة الرابعة في الرد على الددو تمثيله بأن لو كانت هناك جارية أخرى في طرف الأرض الآخر فإن قدميهما مختلفة متجهة إلى جهة معينة وهذا فاسد أيضا فإن جهة العلو مطلقا ذاتا وقدرا وقهرا هذه عقيدة السلف وليست كما فسرها الددو الوقفة الخامسة قوله إن إن إلزامه السلف بأن إثبات صفة العلو ذاتا وقدرا وقهرا أن ذلك يلزم منه أن السماء تحويه أو تحده أو تحيط به فهذا فهم فاسد ولم يقل به أحد من السلف وإنما هذه إلزامات من قبل المؤولة لا تلزم السلف فيكفيك يا عبد الله أن تثبت علو الله عز وجل ذاتا وقدرا وقهرا كما دل عليه ألف دليل كما ذكر ابن القيم رحمه الله في الصواعق المرسلة وغيره من أئمة السلف فقد ورد فيها ألف دليل نصا وعقلا وفطرة الوقفة السادسة في الرد على هذا الدعي يعني كونه يدعي إثبات العلو ثم يناقض نفسه هو يدعي علوا ليس له معنى وليست له قيمة لأنه لا يثبت أن الله فوق سبع سماواته مستوي على عرشه وإنما يثبت علوا فيه مغالطة وكأنه يعني علو القهر فقط وعلو الغلبة كما هي عقيدتهم المعروفة والوقفة السابعة زعمه أن هذا هو الذي دلت عليه النصوص الشرعية هذا باطل فنص شرعية التي ذكرنا لكم أنها تربو على ألف تدل على ما ذهب إليه السلف قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله من قال لا أدير ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر وكواترت الأقوال عن الأئمة رحمهم الله تعالى في إثبات علو الله عز وجل وراجع في هذا كثيرا من كتب السلف مثل كتاب شرع اثقاد أصول السنة والجماعة للألكائي ومثل كتاب شرح العقيدة الطحاوية مثل كتاب ماثن الطحاوية وشروحها وغيرها من كتب السلف الأمر الثامن أن هذا المسكين يعني يناقض نفسه بنفسه ففي الوقت الذي يدعي أنه يثبت صفة العلو يزعم أو يقول إن الله عز وجل لا تحده الجهاد ولا تحصره نعم نسلم لك أنه لا تحده الجهاد ولكن هذا لا يتنافى مع إثبات علو الله سبحانه وتعالى ذاتا وقدرا وقهرا فهو عال على جميع خلقه كما قال تعالى أئمنتم من في السماء أن يخصف بكم الأرض وكما قال تعالى يخافون ربهم من فوقهم وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي إن الله كتب كتابا مكتوبا عنده فوق العرش إن رحمته سبقت غضب والأدلة في هذا كثيرة كما أشرت إلى ذلك قبل قليل فلا يلزم من قول السلف إن الله عز وجل عال على جميع خلقه مستوين على عرشه سواء يليق بجلاله وعظمته لا يلزم من هذا أنهم يثبتون جهة تحويه أو تحده بل له العلو المطلق ذاتا وقدرا وقهرا وبذلك يندحر مقالة الددو المنشورة بصوته وقد أضلت كثيرا من الناس ولذلك عليها تعليقات من بعض السلج يؤيدونه ويصفقون له على هذا التقرير الفاسد أحببت أن أبين هذه المسألة وراجع كتب السلف في هذا الباب وراجع القرآن والسنة في الأدلة التي تثبت علو الرب سبحانه وتعالى وما أحسن موقف الجويني رحمه الله عندما رجع إلى الحق عندما كان يقرر عقيدة المعتزلة في هذا الباب فقال له رجل يقال له الهمذاني أيها الشيخ ما رأيك في الضرورة التي يجدها كل من يدعو الله عز وجل ويتوجه إلى الله إلى جهة العلو فيقال إنه لطم نفسه ونزل من المنبر وقال حيرني الهمذاني حيرني وهذا هو الذي يقول كثير من السلف أن الجويني رحمه الله رجع إلى عقيدة السلف كما رجع الشهرستاني والرازي وغيرهما ممن تبين لهم الحق في أواخر حياتهم قل يا عبد الله إذا احترت في هذه المسألة اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه مختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم وفقنا الله اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وجنبنا الابتداع ووفقنا للاتباع فخير أمور المرء ما كان سنة وشر الأمور المحتسنة البدائع أخوكم صالح السحيم